السبت، 7 يناير، 2012

وطن من عسل

كثيرة هى الوجوه التى تظهر عند كل موسم انتخاب؛ وتتعدد باستمرار الالقاب والكنن ولكنها في حقيقة واقعها تعود لنفس القوائم المتألفة منذ اول  تطبيق لديمقراطية المشوبة بمختلف الوان الجهل والتدليس. مرة يظهر شاب وسيم في مقتبل الفهم يسير حيث طلب منه السير، ومرة يظهر رجل كبير مهيب يجيد فن التخفيف والتزويق؛ وثالثة تظهر امرأة تجيد الترويض وضرب السياط ، وتارة امرأة تكون دمية بيد المروضين . واخرى يظهر وجه لاقبيل لها بكل مافات ... وبين كل وجه وجه تجد الوان الطيف المنعكس تنصب في بحر نوايا موحد لا تميل مصالحهم عنه ولاتحيد؛ وتجد نفس النتائج تكرر رغم خطوات الاصلاح والتحسين ، ورغم ترطيب الارض بتضحيات فاقت غزارة الامطار في هطولها . تجد شعبا يتضور جوعا على الموائد، ويتراجع جهلا امام تفتح الافاق؛ وتجد لطامعين نصيبا وافرا مع كل فرد من الافراد . هذا لان وطنهم ليس بالوطن الرتيب بل وطن من عسل . تتصارع عليه جبابرة الكواسر، وتتصيد في آبار كنوزه الحيتان . لسنا اول قوم نبيع الغالي بأبخص ثمن؛ ولا باخر من يضيع هويته لاجل حفنة من رماد اعقاب الدجل.

السبت، 24 ديسمبر، 2011

المفاتيح نحو الاخر

 يجد البعض منا نفسه في طريق طويل ؛ لايخلو من اللتفاتات المحيرة ، ومن حواجز غير متوقعة محاولة الوصول نحو الضفة الاخرى . او نحو الشخص الاخر .. يتعرقل المسير وتواجهه صعوبات شتى ..يقرر عند كل مرة يفشل فيها؛ بانه سوف يتوقف ولن يكمل المسير ابداً . لكن بعد مرور العاصفة يعود ليستأنف رحلته نحو تلك الضفة . وبعد التي واللاتي .يصل محطته وهو بانفاسه الاخيرة . وقد تضرج بخسارات فادحة ، واستهلك كل احلامه على الطريق . ولم يبق غير نسيمات امل عابرة في احدى زوايا قلبه المتصدع من رحلته الطويلة الشاقة ... الآن وبعد كل تلك المسافات يدير وجهه لتصفعه حقيقية اغفل ادراكها منذ البداية مفادها : هو وصل اخيرا نحو الضفة الاخر . وصار امام الاخر لكنه وبكل اسف عميق لايملك مفاتيحه . ولا يعرف ما الباب المؤدي نحوه ... 

الأسوار


  بين قلبي وأسوار مدينتك الحصينة ؛ حراس شداد يمنعون وصولي ويعترضون طريق  رسولي نحوك ..   كيف سأصل محل عرشك وقد أوصدوا كل الأبواب وأسدلوا ستارا من الليل على نوافذ قصرك ... 
 اى طريق اسلك ونساء البلاط تتراقص عند المداخل طربة تسترق السمع وتطمئن على مصير مليكها ؛ تتفنن بنسج المكائد ونصب الشرك .... تعيش جارية حتى الممات ويظل مليكها خالدا في نعيم ملذاته ؛  فلن تحوز قلب مليكها امرأة من خارج  الأسوار .... ام تراني كيف سأبلغ سلطان منامك وأكمل الحلم  الذي زرعناه في حدائق وجداننا سرا ؟؟    
  ليتك أمرت بحرق كوخي الصغير وسفك دماء حملاني  ،، وليتك أقمت مقصلة بساحة المدينة، وأعلنت لملاء انى ساحرة مشعوذة ومصيري كمصير أهل الهرطقة في تلك العصور ... ولم تفتح لي باب قلبك لتسجنني فيه طريدة لخيالاته ... وتحنط روحي تحفة في إحدى زواياه ... فانا امرأة عشقت رجل تجهل انه ملك كل البلاد... وله من النساء ما يفوق سرب الحمائم بحظيرة قصره ..     ليتك مولاي قتلتني بسهامك بدل من ذلك الصيد السمين ..وتركتني انزف حتى يبلغ وكر الوحوش دمي .. فتنهال نحوي تنهش أحلامي وتمزق أوصالي إربا إربا ..وتحمل مابقي منى طيور العقاب لتطعم جياع صغارها ....لان الشوق الذي يعتصرني ذبح الحياة بجسدي ومزق الشرايين بقلبي واحرق أوردتي... واعمى سمعي وبصري لرؤياك مجددا،،، متوسدا صدري وتلثم بتقديس نهايات العالم وبدايات الوجود لتلك الروح التي اسكنها الرب في ثوب جسدي .. فلن اجمع جيشا جرارا لأغزو مدنك واسبي النساء حول عرشك  .. او احتال وأتوارى بين رعاياك حين تتجمهر لحضور مراسيم عرسك ... بل ان زهرة يتيمة يحتضنها شاهد قبري ستقتحم كل أسوارك العظيمة .... وستعيدك محبا مذعنا لما خطه القدر..  ساعيا نحو خيالات ذلك اللقاء ... علك تعثر بين أوراق الامس المتساقطة على بقايا أمل  ؛   فلن تجد غير عبارة منقوشة على حجر ، هنا ترقد امرأة عشقت رجلا من خلف الأسوار....